عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )

220

شذرات الذهب في أخبار من ذهب

يل أمر الأمة صبي قبله وفيها عيسى بن مسكين قاضي القيروان وفقيه المغرب أخذ عن سحنون وبمصر عن الحرث بن مسكين وكان إماما ورعا خاشعا متمكنا من الفقه والآثار مستجاب الدعوة يشبه بسحنون في سمته وهيئته أكرهه ابن الأغلب الأمير على القضاء فولى ولم يأخذ رزقا وكان يركب حمارا ويستقى الماء لبيته رحمه الله تعالى ومحمد بن أحمد بن جعفر الإمام أبو جعفر الترمذي الفقيه كبير الشافعية بالعراق قبل ابن سريج في المحرم وله أربع وتسعون سنة وكان قد اختلط في أواخر أيامه وكان زاهدا ناسكا قانعا باليسير متعففا قال الدارقطني لم يكن للشافعية بالعراق أرأس ولا أورع منه وكان صبورا على الفقر روى عن يحيى ابن بكير وجماعة وكان ثقة قال الأسنوي كان أولا أبو جعفر حنفيا فحج فرأى ما يقتضى انتقاله لمذهب الشافعي فتفقه على الربيع وغيره من أصحاب الشافعي وسكن بغداد وكان ورعا زاهدا متقللا جدا كانت نفقته في الشهر أربعة دراهم نقل عنه الرافعي مواضع قليلة منها أن فضلات النبي صلى الله عليه وسلم طاهرة وأن الساجد للتلاوة خارج الصلاة لا يكبر للافتتاح لا وجوبا ولا استحبابا وأنه إذا رمى إلى حربي فأسلم ثم أصابه السهم فلا ضمان والمعروف خلافه فيهن ولد في ذي الحجة سنة ثمانين وتوفي لإحدى عشرة ليلة خلت من المحرم سنة خمس وتسعين ومائتين وترمذ مدينة على طريق نهر جيحون وفيها ثلاثة أقوال الأول فتح التاء وكسر الميم وهو المتداول بين أهلها والثاني كسرهما والثالث ضمهما قال وهو الذي يقول أهل المعرفة انتهى ملخصا قال العلامة ابن ناصر الدين في بديعته : ثم الحكيم الترمذي هواه * في ذلك الجرح الذي رماه لكنه مجهول عند الأكثر * موتا وفيها كان حيا حرر